المنهاجي الأسيوطي
123
جواهر العقود
يطلق الرجعية في عدتها ، وبولي منها ويظاهر . والمختلعة لا يلحقها طلاقه ، لا في العدة ولا بعدها . لانقطاع أحكام الزوجية بينهما . ولأن الخلع للتحريم . وهي محرمة عليه بالخلع . الخلاف المذكور في مسائل الباب : اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على جواز الطلقة الرجعية . واختلفوا في الرجعية ، هل تحرم أم لا ؟ قال أبو حنيفة وأحمد في أظهر روايتيه : لا تحرم . وقال مالك والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : تحرم . واختلفوا : هل يصير بالوطئ مراجعا أم لا ؟ فقال أبو حنيفة وأحمد في أظهر روايتيه : نعم . ولا يحتاج معه إلى لفظ ، نوى الرجعة أو لم ينوها . وقال مالك في المشهور عنه : إن نوى حصلت الرجعة . وقال الشافعي : لا تحصل الرجعة إلا بلفظ . وهل من شرط الرجعة الاشهاد أم لا ؟ قال أبو حنيفة ومالك وأحمد في رواية عنه : ليس من شرطها الاشهاد ، بل هو مستحب . وللشافعي قولان . أصحهما : الاستحباب . والثاني : أنه شرط ، وهو رواية عن أحمد . وما حكاه الرافعي من أن الاشهاد شرط عند مالك ، لم أره في مشاهير كتب المالكية ، بل صرح القاضي عبد الوهاب والقرطبي في تفسيره : بأن مذهب مالك الاستحباب ، ولم يحكيا فيه خلافا عنه ، وكذلك ابن هبيرة من الشافعية في الافصاح . واتفقوا على أن من طلق امرأته ثلاثا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، ويطؤها في نكاح صحيح ، وأن المراد بالنكاح هنا : الوطئ . وأنه شرط في جواز حلها للأول ، وأن الوطئ في النكاح الفاسد : لا يحل إلا في قول للشافعي . واختلفوا هل يحصل حلها بالوطئ في حال الحيض والاحرام أم لا ؟ فقال مالك : لا . وقال الثلاثة : نعم . واختلفوا في الصبي الذي يمكن جماعه ، هل يحصل بوطئه في نكاح صحيح الحل أم لا ؟ فقال مالك : لا . وقال الثلاثة : نعم . انتهى . المصطلح : وهو يشتمل على صور منها : صورة ما إذا طلقها طلاقا رجعيا ، ثم أراد رجعتها : بعد أن طلق فلان زوجته فلانة طلقة واحدة أولى - أو ثانية مسبوقة بأولى - من غير عوض من مدة كذا وكذا يوما ، أو في أمس تاريخه ، راجعها إلى عصمته وعقد نكاحه من الطلقة المذكورة مراجعة شرعية . وأقر